fbpx
أهم الأخبارمنوعات

شيخ الأزهر أحمد الطيب: كورونا آية من الله تدعو للتفكير وإعادة النظر فى أفعالنا وتصرفاتنا.. ولو أنفق العالم ثرواته على البحث العلمى وتحسين الأوضاع الصحية بدلا من تطوير الأسلحة لما وصلنا لهذا الوضع المتردى

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إنَّ شهر رمضان يأتى هذا العام وسط ظروف صعبة ومختلفة عن الأعوام السابقة، نتيجة الخوف والتوتر، بل والرعب الذى تسبب فيه تفشى وباء كورونا المستجد، إضافة إلى ذلك، ما زلنا نحن الشرقيون نعانى من كوابيس الحروب التى فرضت علينا فرضا، ودفعنا ولا زلنا ندفع نحن العرب والمسلمون ثمنها غاليا ومكلفا، بل باهظ التكلفة من الدماء والتشرد والخراب والتدمير، وبدل من أن كنا نخشى الموت على جنودنا وقواتنا، أصبحنا نخشى الموت فى بيوتنا ومراقدنا ومع أهلينا وأبنائنا. 



وأوضح فضيلة الإمام الأكبر، اليوم، خلال برنامجه اليومى “الإمام الطيب”، أن وباء كورونا وغيره من الأوبئة؛ ليس عقابا من الله كما يزعم البعض، لكن يمكن القول بأنه آية من آيات الله مثل كل الكوارث الطبيعية، وأن كل هذا الكون، وكل مخلوق فيه، هو آية من آياته تعالى، يدعونا فيها للتفكير وإعادة النظر في أفعالنا وتصرفاتنا وعلاقتنا به سبحانه وتعالى وعلاقتنا ببعضنا البعض كبشر.



instagram

“naad”

twitter

viber

“youtube”

وأضاف فضيلة الإمام الأكبر أن العالم اليوم مطالب بأن يعيد حساباته بعد هذه الكارثة، وبعدما استغلت ثروات العالم خلال العقود الماضية، واستنزفت جهود العلماء فى تطوير الأسلحة التى تقتل وتدمر، فى حين أنه لو أنفقت هذه الثروات الهائلة أو جزءا منها فى البحث العلمى الذى يخدم الإنسان، وفى تحسين الأوضاع الصحية للدول التى تعانى من المرض، لما وصلنا إلى هذا الوضع المتردى التى تقف فيه البشرية كلها عاجزة أمام هذا الفيروس.

 

ووجه فضيلة الإمام الأكبر، خلال حديثه، دعوة إلى العالم، بأنظمته وأفراده ومؤسساته، إلى التضامن من أجل وقف الحروب والنزاعات، والفصل فى مواطن الخلاف بطرق إنسانية، وليست عسكرية أو اقتصادية أو قومية، مؤكدًا أنَّ هذه هى الخطوة الأولى التى تساعد البشرية فى توجيه طاقاتها نحو ما هو أنفع للجميع، ونحو تحقيق التنمية الشاملة التى تنشدها المجتمعات كافة، ونحو توجيه دفة التطورات التكنولوجية حالا ومستقبلا نحو إنشاء أنظمة صحية عالمية لديها القدرة على المواجهه الحقيقية لمثل هذه الأوبئة، والتى هددت البشرية أكثر من مرة طوال قرون مضت، ولم ينتبه الإنسان لها إلا بعد دخوله معها في صراع البقاء.

 

وفى نهاية حديثه توجه فضيلة الإمام الأكبر بالدعاء قائلا “أسأل الله تعالى أن يجعل يومنا خيرا من أمسنا، وأن يجعل غدنا خيرا من يومنا، وأن يحسن عاقبتنا فى الأمور كلها، وأن يجيرنا من خزى الدنيا وعذاب الآخرة، اللهم آمين؟.



ويذاع برنامج “الإمام الطيب” يوميا على عدد من القنوات فى مصر والعالم الغربى، بالإضافة إلى الصفحة الرسمية لفضيلة الإمام الأكبر على “فيس بوك” وقناته الرسمية على اليوتيوب، والصفحات الرسمية للأزهر الشريف على مواقع التواصل الاجتماعى.

زر الذهاب إلى الأعلى