fbpx
أهم الأخباراقتصاد

مع تطبيقها في يناير.. كيف يرى الخبراء ضريبة الأرباح الرأسمالية؟

يترقب سوق المال المصري والعاملون به من موظفين ومستثمرين، تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية مع بداية العام الجديد، وسط حالة من الغضب والرفض القوي لتطبيق هذه الضريبة على التداولات في البورصة، حيث يرى مجتمع سوق المال، أن هذه الضريبة سيكون لها آثار سلبية على السوق، وستدفع الكثير من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية إلى الهروب لأسواق أخرى.



وفي هذا التقرير ترصد «أخبار مصر»، أراء الخبراء في ضريبة الأرباح الرأسمالية، وكيف ستؤثر على السوق والمستثمرين والتداولات داخل البورصة.

رمسيس: الضريبة عبء على المستثمرين
قالت حنان رمسيس، محلل مالي بشركة الحرية لتداول الأوراق المالية، في حديثها لـ «أخبار مصر»، إن أي مصاريف إضافية جديدة على المستثمرين، تؤثر على استثماراتهم وتعتبر معوقا للتداول، خاصة إذا جاءت هذه المصاريف في شكل ضرائب، فالمستثمر بالفعل يدفع ضريبة دخل وضريبة قيمة مضافة كرسوم واستقطاعات من مكاسبه.

وأضافت «رمسيس»، «لقد رأينا التأثير السلبي لإصدار التعليمات الاسترشادي لضرائب الأرباح الرأسمالية على قيم التداول وأداء المؤشرات في رفض قاطع من قبل المتعاملين، فالضريبة المفروضة تستلزم عمل ملف للمتداول في مصلحة الضرائب، ومع البيروقراطية التي تسير معها الإجراءات سيؤدي ذلك لتخارج العديد من المتعاملين من البورصة».



instagram

“naad”

twitter

viber

“youtube”

ضريبة الدمغة يسددها المتداول
وأكدت أنه مع سماح هيئة الرقابة المالية للشباب من سن 16 إلى 21 عاما، للتداول في البورصة، وعندما يطلب من الشباب عمل ملفات في مصلحة الضرائب سيطلب منهم أن يكون ذلك بوصاية ولي الأمر، مما سيستدعي المتداول للتخارج، وبذلك نكون خسرنا فئة من المتداولين بعد جذبهم وتدريبهم وتثقيفهم على العمل.

وتابعت، «هناك ضريبة الدمغة التي يسددها المتداول وهي كافية جدا، لأنها تفرض كل العمليات (الخسائر والأرباح) وتشكل حصيلة تقدر بنحو 840 مليون سنوياً، واعتبرها جزءا من تكلفة التداول، في الوقت الذي تقدر فيه الحصيلة من الضرائب الرأسمالية مليار جنيه سنوياً».

عيد: تطبيق الضريبة يكلف البورصة الكثير
ويقول حسام عيد، محلل مالي بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، إنه بعد إعلان المالية عن التعديلات على قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية تمهيداً لإقرارها وتطبيقها على التعاملات اليومية بداية العام الجديد، وذلك بعد انتهاء مدة تأجيلها بنهاية العام الجاري، سينعكس سلبا على أداء البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح «عيد»، في حديثه لـ «أخبار مصر»، أن البورصة المصرية تفتقر إلى الكثير من المحفزات لزيادة الاستثمار وجذب مزيدا من الاستثمارات الأجنبية، وأيضاً مزيداً من قيد الشركات الجديدة بالبورصة، ومع تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية سنشهد انخفاضا في مستويات أسعار الأسهم كرد فعل سلبي لهذا القرار، خاصة أن هناك تعديلات على قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية وتطبيقها على تعاملات المقيمين داخل مصر مع إيقاف تطبيق ضريبة الدمغة وإعفاء غير المقيمين منها، والاكتفاء بتطبيق ضريبة الدمغة على تعاملاتهم، بحسب تصريحاته.

البورصة المصرية من أهم الأسواق المالية العربية الناشئة
وأضاف، «البورصة المصرية تعتبر من أهم الأسواق المالية العربية الناشئة، وأصبحت واجهة الاستثمار الأجنبي بالشرق الأوسط، الأمر الذي يحتم على المسؤولين أن يضعوا المزيد من المحفزات لزيادة الاستثمار الأجنبي في البورصة، وليس مزيدا من التعقيدات التي تدفع رؤوس الأموال الأجنبية وأيضاً المحلية للهروب منها،

وأشار «عيد»، إلى أنه «بعد تأجيل تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية عام 2019، والاكتفاء بتطبيق ضريبة الدمغة، شاهدنا ارتفاعات كبيرة بالأسهم القيادية بالبورصة كرد فعل إيجابي على تأجيل تطبيق الضريبة».

أبو اليزيد: سنشهد مستويات تراجع تاريخية
من جانبه يقول أحمد أبو اليزيد، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عكاظ لتداول الأوراق المالية، إن مصر فرضت ضريبة على البائع والمشتري في معاملات البورصة في مايو 2013، قبل توقف العمل بها، وفرضت ضريبة بنسبة 10% على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية في يوليو 2014، ثم توقف العمل بها في مايو 2015.

وأضاف «أبو اليزيد»، «كانت الحكومة قد أقرت في 2017، فرض ضريبة دمغة متدرجة على معاملات البورصة تبدأ بنسبة 1.25 في الألف على البائع والمشتري في العام الأول من التطبيق، ثم 1.50 في الألف في العام الثاني، لتصل إلى 1.75 في الألف في العام الثالث من بدء التنفيذ، وبعد تطبيق الشريحة الثالثة من الضريبة والزيادة 1.75 في الألف، انخفضت قيمة المؤشر من قرابة الـ 16000 نقطة، وصولاً لمستويات الـ8000 نقطة، ما يعادل خسائر بمقدار 50% من قيمة المؤشر وانخفاض أحجام التداول إلى قرابة الـ 500 مليون في المتوسط».

وأكمل، «أوقفت الحكومة العمل بالشريحة الثالثة في يوليو 2020، وبعد إيقاف العمل بالشريحة الثالثة شهدت الأسعار استقراراً نسبياً في المؤشر حتى وقتنا الحاضر، مع زيادة أحجام التداول في السوق إلى قرابة 2 مليار في المتوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى